تخطٍّ إلى المحتوى
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 · لندنENع
ريان الأزهري.الاستدامة · الطاقة · الكربون · البيئة المبنية · علم البيانات
ما يُظهره السجل

ثلاثة وعشرون فاصلة ستة مليارات دولار، قبل التقرير

يُتداوَل تقدير غلوبال فاينانشال إنتغريتي (Global Financial Integrity) للتدفقات المالية غير المشروعة الخارجة من سورية بين 2000 و2009 على أنه 23.6 مليار دولار، وكثيراً ما تُرفق به خسارة للفرد السوري. أما التقرير الذي يُنسب إليه فيورد رقمين لا رقماً واحداً، ولا يقسم المبلغ على عدد من الناس، ولم يكن قد صدر بعد يوم ظهر الرقم أول مرة.

ريان الأزهريأخصائي بيئي معتمد · 9 دقيقة قراءة

مقالة مستقلة تستند إلى كتابي القادم تمويل إعادة إعمار سورية (Financing Syria's Reconstruction). الجزء 3 من 13 في سلسلة "ما يُظهره السجل". كل رقم فيها مقرونٌ بناشره ووحدته وتاريخه، وكل حساب أجريتُه أنا أنصّ على أنه حسابي.


غلوبال فاينانشال إنتغريتي منظمة جادّة، وتقديرها للتدفقات غير المشروعة الخارجة من سورية بين 2000 و2009 يُتداوَل على أنه 23.6 مليار دولار أميركي، وكثيراً ما يرافقه رقم للفرد مشتقّ منه. لم أُحصِ كل موضع يرد فيه الرقم، ولا حاجة بي إلى ذلك، فهذه حالة يمكن فيها تأريخ اللحظة التي دخل فيها الرقم إلى التداول بالضبط، ولم تكن أيٌّ من الوثيقتين اللتين دخل منهما هي التقرير.

وفي الجزء السابق من هذه السلسلة تغيّر معنى رقم وهو يعبر أربع وثائق. أما هذا الرقم فتغيّر شكله في الوثيقتين الأوليين، ولم تكن أيٌّ منهما الدراسة التي يُنسب إليها.

رقمان في جدول واحد

حصلت على التقرير. فالجدول 9 من التدفقات المالية غير المشروعة من البلدان النامية خلال العقد المنتهي في 2009 (Illicit Financial Flows from Developing Countries Over the Decade Ending 2009)، الذي وضعه ديف كار (Dev Kar) وسارة فريتاس (Sarah Freitas) ونشرته غلوبال فاينانشال إنتغريتي في كانون الأول/ديسمبر 2011، يورد لسورية رقمين لا رقماً واحداً: تقديراً تراكمياً مُنمَّطاً، أي متحفظاً، قدره 15,288 مليون دولار أميركي، وتقديراً تراكمياً غير مُنمَّط، أي عند الحدّ الأعلى، قدره 23,641 مليون دولار. وهما في عمودين متجاورين، تحت عنوان يسمّيهما معاً، والأكبر يزيد على الأصغر بنحو 55 في المائة، بحسابي.

فالرقم المتداوَل طرفٌ واحد من مدى منشور، يرد دون طرفه الآخر. هذا هو الإخفاق الأول، وهو لا يميل في الاتجاه الذي يُظَنّ.

يذكر تقرير غلوبال فاينانشال إنتغريتي لسورية رقمين تراكميين للمدة من 2000 إلى 2009، في عمودين متجاورين من جدول واحد. والأكبر يُتداول وحده.

الطرف الذي يفضّله التقرير

قد يبدو طبيعياً أن الرقم المتحفظ هو السليم وأن الرقم الأعلى نسخته المضخَّمة. لكن التقرير يقول غير ذلك. فالتنميط، كما يشرحه، مرشِّحان: الأول يُنزل تقدير البلد إلى الصفر إذا أظهر النموذج تدفقات غير مشروعة داخلة لا خارجة في أغلب سنوات الفترة من 2000 إلى 2008، أي اختبارٌ على تسع سنوات يُطبَّق على سلسلة من عشر؛ والثاني يشترط أن يبلغ ما يبقى بعد ذلك 10 في المائة على الأقل من صادرات ذلك البلد مقوَّمةً على أساس التسليم على ظهر السفينة في تلك السنة.

أما التقديرات غير المرشَّحة فهي، بعبارة التقرير نفسه، "تمثّل الطرف المتين من مدى القيم الممكنة" ("provide the robust end of the range of possible values")، والتنميط "قد يزيد من تفاقم الانحياز نحو الأدنى في التقديرات، وهو انحياز ملازم لاستعمال النماذج المبسّطة" ("may further compound the downward bias in estimates that is inherent in the use of stylized models")، والمدى المتحفظ مُدرَج "لأغراض المقارنة، مع أن الحقيقة قد تكون أقرب كثيراً إلى الطرف الأعلى (غير المُنمَّط) من المدى" ("for purposes of comparison although the truth may lie much closer to the upper (non-normalized) end of the range").

فمن يقتبس الـ23.6 مليار دولار أقرب إلى رأي الناشر نفسه ممّن يقتبس الـ15.3 مليار دولار. والتهمة التي تبقى أضيق من ذلك: أن تورد أحد طرفي مدى منشور دون الآخر، أيّاً كان الطرف الذي تختاره.

ثم إن الرقم الأصغر ليس الرقم الأكبر بعد تصغيره. فالجدول 14، وعنوانه "البلدان التي نزلت إلى الصفر بسبب التنميط" ("Countries Dropped to Zero Due to Normalization")، يضع علامة لسورية في عموديه كليهما، عمودٌ لكل مكوّن من مكوّني التقرير، والجداول السنوية تبيّن ما يعنيه ذلك: بعد التنميط يصير مكوّن ميزان المدفوعات لسورية صفراً في السنوات العشر كلها، ولا يبقى من مكوّن التسعير التجاري الخاطئ إلا ثلاث سنوات، 2002 و2003 و2004، ومجموعها 15,288 مليون دولار بالضبط، منها 12,761 مليون دولار في سنة واحدة هي 2004. فالرقم المتحفظ ثلاث سنوات من مكوّن واحد.

ممّ يتكوّن الرقم

والإخفاق الثاني في ما يقيسه التقدير. فالرقم يوصف عادةً بأنه أموال سُرقت من سورية، والتقرير يبنيه على نموذجين: الأول، المطبَّق على التغيرات في الدين الخارجي، يلتقط بلغة التقرير نفسه "عائدات الرشوة والسرقة والعمولات غير المشروعة والتهرب الضريبي" ("the proceeds of bribery, theft, kickbacks, and tax evasion")، أي أربعة أشياء معاً لا يفصل بينها في أي موضع؛ والثاني يقيس التسعير التجاري الخاطئ، وهو ليس سرقة على الإطلاق.

والتقرير يفصل بين نصفيه أيضاً. فالجدول 6 يضع مكوّن ميزان المدفوعات لسورية عند 6,313 مليون دولار أميركي، والجدول 7 يضع تسعيرها التجاري الخاطئ عند 17,328 مليون دولار، ومجموعهما الـ23,641 مليون دولار الواردة في الجدول 8 بالضبط، على الأساس غير المرشَّح نفسه الذي يقوم عليه الرقم الأبرز. فقرابة ثلاثة أرباع الرقم، بحسابي، تسعير تجاري خاطئ. وتسمية المجموع سرقةً ليست اختلاقاً لكمية، بل تسمية لمجموع مختلط باسم أحد مكوّناته، وباسم أصغر نصفيه فوق ذلك.

ثلاثة أمور لا يفعلها التقرير

لا يجمع الأرقام على أساس سعري واحد. فالـ23.6 مليار دولار عشر سنوات من الدولارات جُمعت معاً، والتقرير نفسه يصف هذه السلسلة بأنها تدفقات خارجة "اسمية غير مُنمَّطة" ("nominal non-normalized")، أي بالدولار الجاري، يُجمع فيها دولار 2000 ودولار 2009 كأنهما وحدة واحدة. والتقرير يعرف كيف يعالج ذلك، فجداوله الإقليمية منشورة مرتين، مرة بالدولار الجاري ومرة بالدولار الثابت بأساس 2005، بعد تكميشها بمؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة. قام بهذا العمل للأقاليم، ولم يقم به للبلدان، والرقم القُطري هو الذي يُتداوَل.

ولا يخلص إلى نتيجة عن سورية. فسورية ترد في ثلاث عشرة صفحة من صفحات التقرير المائة، كلها جداول في الملحق، وسرد الدراسة لا يسمّي أي سوري ولا يصل إلى أي خلاصة سورية. لقد رُكِّب ادّعاءٌ عن بلد من صفٍّ في مجموعة بيانات عالمية.

ولا يقسم المبلغ على عدد من الناس. فعبارة "per capita" (للفرد) لا ترد في أي موضع من التقرير، ولا "per head" ولا "per person" ولا "population". وقد بحثت في الوثيقة كلها، لا في قسم منها.

البيان سبق التقرير

وخرج الرقم إلى الصحافة في بيان صحفي مؤرّخ في 1 كانون الأول/ديسمبر 2011، عنوانه "سورية خسرت 23.6 مليار دولار أميركي في تدفقات مالية غير مشروعة خارجة بين 2000 و2009، بحسب تقرير مرتقب لـGFI" ("Syria Lost US$23.6 Billion in Illicit Financial Outflows from 2000-2009, Says Forthcoming GFI Report").

مرتقب. فالبيان يصف تقريراً "سيصدر في وقت لاحق من هذا الشهر" ("which will be released later this month")، أي أن نسبة الرقم إلى الدراسة بدأت قبل أن تظهر الدراسة للعموم.

والتقدير المتحفظ ليس في البيان، لا مقيَّداً ولا منقولاً إلى حاشية، بل غائب. بحثت فيه، في النسخة المنشورة على موقع غلوبال فاينانشال إنتغريتي نفسها التي حفظتُها في 12 آب/أغسطس 2026، عن 15.3، وعن 15,288، وعن conservative وhigh-end، وعن normalis وnormaliz لالتقاط التهجئتين كلتيهما. ولم يرد أيٌّ منها. فالمدى الذي يورده الجدول 9 في عمودين متجاورين صار في البيان رقماً واحداً.

أما رقم الفرد فهو فيه: "في بلد بلغ فيه نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 2,891 دولاراً أميركياً فقط في 2010، تمثّل هذه التدفقات خسارة قدرها 1,048 دولاراً أميركياً لكل مواطن سوري" ("In a country with a per capita GDP of just US$2,891 in 2010, these outflows represent a loss of US$1,048 for every Syrian citizen"). وهذا الحساب يقسم ما تراكم من تدفقات خارجة في عشر سنوات على عدد السكان في سنة واحدة، ثم يضع حاصل القسمة بجانب دخل الفرد في سنة واحدة: خسائر عقد كامل مقابل دخل سنة، في جملة واحدة، تدعو إلى مقارنة لا يسندها أيٌّ من الرقمين. ولا يُذكر عدد السكان المقسوم عليه، وقسمة الـ23.6 مليار دولار في البيان على الـ1,048 دولاراً فيه تعطي نحو 22.5 مليون نسمة، بحسابي.

ومن المهم أن نعرف صاحب هذه الجملة، فهي ليست حساب المكتب الصحفي، بل ترد داخل اقتباس مطوّل من تدوينة لسارة فريتاس، إحدى مؤلفَي الدراسة، نُشرت على موقع فرقة العمل المعنية بالنزاهة المالية والتنمية الاقتصادية (Task Force on Financial Integrity and Economic Development). والتدوينة مؤرّخة في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، قبل البيان بيوم، وفيها الـ23.6 مليار دولار أيضاً، وليس فيها التقدير المتحفظ هي الأخرى، فقد بحثت في النسخة التي حفظها أرشيف الإنترنت (Internet Archive) في 12 كانون الثاني/يناير 2012، بعبارات البحث نفسها، وعن range أيضاً. فالتسلسل هو التدوينة، ثم البيان الصحفي، ثم العالم، والمدى المنشور لم يدخل السلسلة في أي نقطة بين الدراسة والعالم.

وصيغة نصيب الفرد لم تُخترع لسورية. فبعد الجملة السورية بثلاث فقرات تنقل التدوينة عن لوس أنجلوس تايمز (Los Angeles Times) أن القذافي وعائلته أخفوا أكثر من 200 مليار دولار أميركي من الأصول، "أكثر من 30,000 دولار أميركي لكل مواطن ليبي" ("more than US$30,000 for every Libyan citizen"). والصيغة موجودة في الصحيفة قبلها، فتقريرها المنشور في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2011، وقد قرأته، يفتتح بأن القذافي خبّأ أكثر من 200 مليار دولار أميركي، "نحو 30,000 دولار لكل مواطن ليبي" ("about $30,000 for every Libyan citizen")، بحسب مسؤولين ليبيين كبار. فالصيغة مستعارة من تغطية بلد آخر.

ومن البيان يأتي أيضاً تفسير الرقم على أنه سرقة. فجملته الأولى تقول إن سورية "خسرت 23.6 مليار دولار أميركي بسبب الفساد والجريمة والتهرب الضريبي" ("lost US$23.6 billion to corruption, crime and tax evasion")، أما الجملة التي ينقلها عن التدوينة فأكثر حذراً، إذ تذكر "الفساد والتسعير التجاري الخاطئ والرشوة وسائر الأنشطة غير المشروعة" ("corruption, trade mispricing, bribery, and other illicit activity")، فتسمّي على الأقل مكوّن النمذجة، وعنوان البيان نفسه أشدّ حذراً من الاثنتين، فلا يقول إلا "تدفقات مالية غير مشروعة خارجة" ("illicit financial outflows"). ثلاث صياغات لنتيجة واحدة في وثيقة واحدة، وأكثرها تساهلاً الجملة الأولى.

والاقتباس المطوّل يسمّي شخصاً، إذ يدعو البلدان إلى أن تجعل الأمر أصعب "على المسؤولين العموميين الفاسدين من أمثال الأسد في تهريب الأصول المسروقة إلى خارج بلدانهم" ("for corrupt public officials like al-Asad to smuggle stolen assets out of their countries"). والتقرير لا يسمّي أي سوري ولا يخلص إلى أي نتيجة عن سورية. فبين جدول الملحق والبيان الصحفي، اكتسب صفٌّ في مجموعة بيانات عالمية بلداً، وخسارةً للفرد، وشخصاً مسمّى.

البيان يؤدي عمله

ولا شيء من ذلك غير نزيه، وأريد أن يكون هذا واضحاً. فالبيان الصحفي وُجد ليُقتبس، وكان يؤدي عمله. والاشتقاق أجراه الشخص المناسب تماماً، إحدى مؤلفَي الدراسة، ومع ذلك استقرّ في الوثيقة الخطأ: تدوينة على موقع منظمة أخرى، نُقلت في بيان، أما التقرير فلا يرد فيه الاشتقاق في أي موضع. والمقصود أن عمل البيان غير عمل التقرير، وأن وثيقة واحدة فقط من الاثنتين هي التي تداولها الناس.

وما ينبغي أن يُتداوَل ليس طويلاً: قدّرت غلوبال فاينانشال إنتغريتي التدفقات غير المشروعة الخارجة من سورية بين 2000 و2009، تراكمياً، بما بين 15.3 و23.6 مليار دولار، هي دولارات عشر سنوات مختلفة جُمعت معاً، وقالت عن تقديراتها كلها إن الحقيقة قد تكون أقرب كثيراً إلى الطرف الأعلى. وبحسابي، قرابة ثلاثة أرباع الرقم الأعلى تسعير تجاري خاطئ، والباقي مكوّن البواقي في ميزان المدفوعات، الذي يلتقط بعبارة التقرير "عائدات الرشوة والسرقة والعمولات غير المشروعة والتهرب الضريبي" ("the proceeds of bribery, theft, kickbacks, and tax evasion") دون أن يفصل بينها. وهذه الصيغة أطول من عنوان صحفي، وكل رقم فيها إما من التقرير نفسه وإما من حسابي على جداوله.

ويتتبّع الفصل الثاني من الكتاب ثلاثة أرقام إلى مصادرها، وهذا ثانيها. أما الأول فرقم يتلاشى حين تتبعه، وأما الثالث فرقم يتطابق حيث لا ينبغي أن يتطابق، وهو الإخفاق الأصعب اكتشافاً، لأنه لا شيء فيه يبدو خطأ. ثم يسأل الفصل لماذا تخفق الأرقام على هذا النحو. وجوابه الحوافز لا المؤامرة، وأول حافز يبيّنه بدل أن يدّعيه هو هذا البيان نفسه.


ما يُظهره السجل، الجزء 3 من 13. هذه المقالة مأخوذة من كتابي الجديد تمويل إعادة إعمار سورية: الأرقام التي لا تصمد، الذي يصدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بالإنكليزية ورقياً وعلى كيندل، وبالعربية على كيندل. ويتناول الجزء 4 الطاقة الشمسية، وسنةً عدّلت وكالة دولية رقمها المنشور عنها، بعد أن انقضت، من 2 ميغاواط من القدرة الشمسية خارج الشبكة إلى 1,500. وسجلّ الأدلة العام للكتاب متاح على الإنترنت منذ الآن. وإن أردت أن تعرف متى يصدر الكتاب، ففي صفحة الكتاب قائمة انتظار: رسالة واحدة، يوم يُطرح للبيع.

الكتاب القادم هو تمويل إعادة إعمار سورية؛ والمقاطع المأخوذة منه هي من فصوله المُقرّة حالياً، وقد تتغيّر قبل النشر.

ما يُظهره السجل، الجزء 3 من 13

مقالات ذات صلة

كيف صارت كلفة الحرب فاتورة إعادة إعمار بـ923 مليار دولار

تقول نشرة لمنظمة العمل الدولية (International Labour Organization) إن إعادة إعمار سورية قد تكلّف "بين 250 وأكثر من 900 مليار دولار أمريكي" ("USD250 to USD 900+ billion"). لكنّ من يتتبّع حاشيتها يجد أن الرقم الأعلى شيء آخر: تقدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UN Development Programme) لما كلّفته الحرب، ومعظمه ناتجٌ لم يُنتَج قط. وهذه المقالة تتتبّع السلسلة حلقةً حلقة، ثم تبيّن ما يقيسه فعلاً الرقم الوحيد الذي جاء من تقييم كامل.

· 9 دقيقة

لو وصلت خمسة وعشرون مليار دولار الشهر المقبل

حالة افتراضية: تتلقى الحكومة السورية 25 مليار دولار في الشهر المقبل. فهل كانت مصارفها ستقدر على أن تحفظ المال، ومكاتبها على أن تحوّله إلى مشاريع، وقوانينها على أن تسند العقود، وناسها على أن يبنوها، وكم كان ذلك سيستغرق؟ والجواب، في السجل الذي أحتفظ به، أن ذلك لم يحن بعد، ولا بهذا الحجم، ولا بسرعة، مع استثناءات يسمّيها السجل: منح المؤسسات المتعددة الأطراف، ودعم الموازنة، ورأس مال المشغّلين أنفسهم.

· 30 دقيقة

صحّحتُ كتابي بنفسي

صدر كتابي السابق عن سورية في الأسبوع الذي نشر فيه البنك الدولي (World Bank) تقديره لكلفة إعادة إعمار البلد. قال كتابي إنها بين 250 و400 مليار دولار أميركي، وقال البنك إنها 216 ملياراً. وهذه المقالة عمّا كان ينقص ذلك المدى، وعمّا لم يصمد غيره حين أعدتُ التحقق منه، ولماذا صارت التصحيحات كتاباً ثانياً.

· 10 دقيقة

مقالات إلى بريدك

كتابات جديدة عن سوريا والاستدامة والتمويل، بضع مرات في الشهر.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. يقرأها أكثر من ٤٢٠٠ متخصّص.