كيف صارت كلفة الحرب فاتورة إعادة إعمار بـ923 مليار دولار
تقول نشرة لمنظمة العمل الدولية (International Labour Organization) إن إعادة إعمار سورية قد تكلّف "بين 250 وأكثر من 900 مليار دولار أمريكي" ("USD250 to USD 900+ billion"). لكنّ من يتتبّع حاشيتها يجد أن الرقم الأعلى شيء آخر: تقدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UN Development Programme) لما كلّفته الحرب، ومعظمه ناتجٌ لم يُنتَج قط. وهذه المقالة تتتبّع السلسلة حلقةً حلقة، ثم تبيّن ما يقيسه فعلاً الرقم الوحيد الذي جاء من تقييم كامل.
مقالة مستقلة تستند إلى كتابي القادم تمويل إعادة إعمار سورية (Financing Syria's Reconstruction). الجزء 2 من 13 في سلسلة "ما يُظهره السجل". كل رقم فيها مقرونٌ بناشره ووحدته وتاريخه، وكل حساب أجريتُه أنا أنصّ على أنه حسابي.
في تشرين الأول/أكتوبر 2025 نشرت منظمة العمل الدولية نشرة معلومات من خمس صفحات عن أثر عودة اللاجئين في أسواق العمل، في سورية وفي البلدان التي تستضيفهم. وفي فقرة تمهيدية قرب أولها تقول: "قد تتراوح احتياجات إعادة الإعمار بين 250 وأكثر من 900 مليار دولار أمريكي" ("Reconstruction needs could range from USD250 to USD 900+ billion").
وفي الشهر نفسه قدّر تقييم البنك الدولي (World Bank) كلفة إعادة البناء بـ216 مليار دولار. فهذه مؤسسة من منظومة الأمم المتحدة تقول إن الفاتورة قد تبلغ أربعة أضعاف ما تقوله مؤسسة أخرى من المنظومة نفسها، بقسمةٍ أجريتُها.
وفي المقالة الأولى من هذه السلسلة قلتُ إن الحدّ الأعلى لهذا المدى ليس كلفة لإعادة البناء أصلاً. وهذه المقالة عن الطريقة التي صار بها كذلك، في أربع وثائق نُشرت بين كانون الثاني/يناير وتشرين الأول/أكتوبر 2025.
الحاشية
وتحمل جملةُ النشرة حاشيةً، هي الحاشية رقم ستة، وما هي إلا رابطٌ مجرّد، بلا مؤلف ولا عنوان ولا تاريخ، يقود إلى إحاطة من صفحة واحدة نشرتها دائرة البحوث في البرلمان الأوروبي (European Parliamentary Research Service) في آذار/مارس 2025 لأعضاء البرلمان الأوروبي. وفي تلك الإحاطة الجملةُ التي تقوم عليها السلسلة كلها: "مع ناتج محلي إجمالي يقلّ عن نصف قيمته في 2011، وبنية تحتية حيوية متضررة على نطاق واسع، و90 في المائة من السوريين يعيشون في الفقر، فإنّ كلفة إعادة بناء البلد قد تتراوح بين 250 مليار دولار أميركي و923 مليار دولار أميركي" ("With a GDP less than half of its 2011 value, extensively damaged critical infrastructure and 90 % of Syrians living in poverty, the cost of rebuilding the country could range from US$250 billion to US$923 billion").
ولا حواشي في الإحاطة، بل روابط مضمَّنة في نصها، خمسة منها على هذه الجملة بالذات، ولا تقود كلها إلى الموضع نفسه. فثلاثة منها تقود إلى صفحة منشورات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الخاصة بتقييمه للأثر الاجتماعي والاقتصادي للنزاع: اثنان على العبارة المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي، وواحد على عبارة "من 250 مليار دولار إلى 923 مليار دولار" ("US$250 billion to US$923 billion"). ورابطٌ رابع، على كلمة "كلفة" ("cost")، يقود إلى تعليق نشره المجلس الأطلسي (Atlantic Council) في 3 كانون الثاني/يناير 2025، يقول إن "الكلفة المقدَّرة لإعادة بناء البلد تتراوح بين 250 مليار دولار و400 مليار دولار" ("the estimated cost of rebuilding the country ranges between $250 billion and $400 billion")، ولا يذكر لذلك مصدراً. أما الخامس، على عبارة "البنية التحتية الحيوية" ("critical infrastructure")، فيقود إلى تحليل أُعيد نشره لا يرد فيه أي رقم مالي.
فالمدى إذن مُركَّب لا منقول: حدّه الأدنى من تعليق لمركز أبحاث، وحدّه الأعلى من تقييم لشيء آخر. ولا شيء مما فتحتُه وراء تلك الروابط يورد مدىً من 250 مليار دولار إلى 923 مليار دولار: لا صفحة منشورات البرنامج الإنمائي، في النسخة التي حفظها أرشيف الإنترنت (Internet Archive) في 23 شباط/فبراير 2025، ولا التقرير الذي تعرضه، في أيٍّ من نسختيه اللتين بين يديّ، ولا التعليق، ولا التحليل المُعاد نشره، وقد قرأتها كلها بين آب/أغسطس وتشرين الأول/أكتوبر 2026.
ما هي الـ923 ملياراً
نُشر تقييم البرنامج الإنمائي في 19 شباط/فبراير 2025، وهو التاريخ الذي تحمله صفحة منشوراته، أي في الشهر السابق للإحاطة، وهو يقدّر ما يسمّيه "الكلفة المالية والاقتصادية" ("the financial and economic cost") للنزاع بـ923 مليار دولار حتى نهاية 2024، ويعرض في ملحق منهجي كيف وصل إليها.
فمعظمها، أي 799.4 مليار دولار، ناتجٌ ضائع: الفجوة المتراكمة بين الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الفعلي لسورية وإسقاطٍ يفترض أن الاقتصاد كان سينمو نمواً سنوياً ثابتاً بخمسة في المائة لو لم تقع الحرب، بالأسعار الثابتة لعام 2010. والباقي، 123.3 مليار دولار، رأس مال مادي مدمَّر لا يذكر له التقرير أساساً للأسعار، وقد جُمع من ثلاث قطع: تقدير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، الإسكوا (Economic and Social Commission for Western Asia)، لعام 2020 البالغ 117.7 مليار دولار عن الفترة من 2011 إلى 2018، و5.1 مليار دولار من أضرار زلزال شباط/فبراير 2023، و0.5 مليار دولار من معارك محلية قدّرها فريق الدراسة.
وهذه كمّية متماسكة ومفيدة تجيب عن سؤال حقيقي، هو ما كلّفته الحرب لسورية، وتدخل فيها تقديراتٌ منمذَجة لناتجٍ لم يُنتَج قط. وهي تجمع تدفقاً من الناتج الضائع إلى رصيدٍ من رأس المال الضائع، ولذلك يحسن إيراد كلٍّ منهما على حدة. لكنها ليست كلفة إعادة البناء. فلا تستطيع موازنة لإعادة الإعمار، مهما كبرت، أن تستردّ عقداً من ناتجٍ لم يحدث. ولا أحد يستطيع أن يبني ناتج عام 2016.
والشكل أدناه من الكتاب نفسه، يضع جنباً إلى جنب الأرقام التي تُقتبس عن سورية كأنها تجيب عن سؤال واحد، ويسمّي ما يقيسه كلٌّ منها. واثنان منها ليسا في سلسلة الإحاطة: فالـ108 مليارات دولار التي قدّرها البنك الدولي للأضرار المادية نُشرت بعدها، والآخر تقدير المركز السوري لبحوث السياسات (Syrian Center for Policy Research) لمجمل الخسائر الاقتصادية من 2011 حتى نهاية 2015، الذي يحوّله ملحق البنك الدولي إلى قيم كانون الأول/ديسمبر 2024 فيصير 229 مليار دولار. فهو أيضاً خسارة، لا فاتورة.
وصلٌ، فإعادة تسمية، فتقريب
يسمّي تقريرُ البرنامج الإنمائي نفسُه الـ923 ملياراً "الكلفة المالية والاقتصادية" ("the financial and economic cost") للنزاع، ولا يسمّيها في أي موضع كلفةً لإعادة البناء. وكانت مقدّمته قد وصفت "تحدّي إعادة الإعمار الهائل" ("the enormous reconstruction challenge") بأنه تحدٍّ "يقدّم هذا التقرير تقديراً محدَّثاً له" ("this report provides an updated estimate for")، "يبلغ مئات المليارات من الدولارات" ("running into hundreds of billions of dollars")، من دون أن تذكر الرقم. وفي الصفحة التي يعرّفها فيها يقول التقرير لاحقاً إن التقديرات، وتقديره منها، "تُظهر التحدّي الجسيم لإعادة الإعمار المقبلة" ("illustrate the monumental challenge of reconstruction ahead"). وصفحة منشوراته، وهي الصفحة التي تقود إليها روابط الإحاطة، تنقل جملة المقدّمة لا التعريف، في النسخة التي حفظها أرشيف الإنترنت في 23 شباط/فبراير 2025. وخطت إحاطة دائرة البحوث الخطوة الأخيرة، فوضعت الرقم على تلك الكلمات، ووصلته بحدٍّ أدنى جاء من مكان آخر، وأوردت الحاصل مدىً واحداً. ثم قرّبت النشرة الـ923 ملياراً إلى "أكثر من 900" ("900+")، فتغيّر شكل الرقم كما تغيّر معناه.
والآلية تستحق أن تُسمّى بدقة، لأن الأسماء التي تخطر أولاً خاطئة. فهي ليست تلفيقاً ولا احتيالاً، وكل خطوة فيها صغيرة. إنها فقدانٌ للنطاق في أثناء النقل: فالرقم ينتقل أيسر مما تنتقل الجملة التي تعرّفه، والجملة أول ما يُحذف. واللافت هنا قِصَر السلسلة ووضوح كل حلقة فيها: وصلٌ، فإعادة تسمية، فتقريب، فإذا برقمٍ يبلغ أربعة أضعاف تقدير البنك، بالقسمة التي أجريتُها أعلاه، متداوَلٌ مستنداً إلى سلطة وكالة من وكالات الأمم المتحدة، في وثيقة كُتبت لمن يقرّرون أين يذهب المال.
وللأمر أثرٌ عملي. فرقم كلفة النزاع حجّةٌ في ما فُقد ومن يُسأل عن فقدانه، ورقم إعادة الإعمار حجّةٌ في ما ينبغي إنفاقه الآن. ووضع الأول مكان الثاني يضخّم المبلغ المطلوب، والمبلغ المضخَّم ليس مبالغة لا ضرر فيها: فهو يجعل برنامجاً جديراً بالثقة يبدو عصيّاً على التمويل، ويستدرج جواباً مفاده أن الرقم أضخم من أن يكون في البدء جدوى. والضرر الذي يُحدثه رقمٌ بلا سند نادراً ما يكون في أن يتصرّف أحدٌ بناءً عليه، بل في أن يُحجم عن التصرّف أصلاً، لأن رقماً لا يستطيع هو التحقق منه جعل الملف كله يبدو غير موثوق.
ما يبدو تعزيزاً وليس كذلك
ويبدو التقييمان، للوهلة الأولى، كأن أحدهما يؤكد الآخر. فرأس المال المدمَّر عند البرنامج الإنمائي 123.3 مليار دولار، والأضرار المادية المباشرة عند البنك الدولي 108 مليارات دولار: هيئتان، بفارق ثمانية أشهر، ولا يتعدى الفرق بينهما نحو 14 في المائة، بحسابي.
لكنّ هذا ليس تأكيداً مستقلاً. فالبرنامج الإنمائي لم يقس رقمه بنفسه، بل جمع تقديرين لهيئتين أخريين ونصف مليار من تقديره هو، وأكبر القطع تقدير الإسكوا للفترة من 2011 إلى 2018. ومكوّن الزلزال فيه تقديرٌ للبنك الدولي نفسه، فالتعزيز الظاهر ينطوي إذن على الجهة التي يُفترض أنه يعزّزها، وهو فوق ذلك قيمة وسيطة: فتقييم البنك السريع أعطى 5.1 مليار دولار ضمن مدى من 2.7 إلى 7.9 مليار دولار، وسقط المدى حين انتقل الوسيط إلى المجموع. أما البنك فيقول من جهته إنه عايَر تقديراته للأضرار على أعمال سابقة، منها أعمال الإسكوا والبرنامج الإنمائي.
ويُحسب للبنك أنه أنجز ما تقتضيه المقارنة، في ملحق. فهو يعيد احتساب التقديرات الوطنية السابقة بقيم كانون الأول/ديسمبر 2024، وعلى هذا الأساس يصير رقم البرنامج الإنمائي 117 مليار دولار، ورقم الإسكوا 112 ملياراً، في مقابل 108 مليارات للبنك. فالتقارب حقيقي بعد إجراء التعديل، لكنه ليس تقارباً مستقلاً، والقارئ الذي يُقال له إن الأمم المتحدة والبنك الدولي متفقان قد قيل له شيء صحيح عن الحساب ومضلِّل عن الأدلة.
ما هي الـ216 ملياراً
فهذا إذن الرقم الذي جاء من تقييم كامل يغطي فترة النزاع كلها، ومعه الجمل التي تخصّه.
فهو كلفة إعادة بناء المباني والبنية التحتية المتضررة وفق المعايير الحالية، بدولارات كانون الأول/ديسمبر 2024، وبأسعارٍ للوحدة يقدّرها البنك بـ2.1 ضعف مستواها قبل النزاع للمساكن وبما يصل إلى 3.3 ضعف للبنية التحتية، وهو "تقدير أساسي متحفظ" ("a conservative best estimate") ضمن مدى يورده الملخص التنفيذي من 140 إلى 345 مليار دولار والنتائج التفصيلية من 141 إلى 343 ملياراً. وليس منتصف أيٍّ منهما، فمنتصف الأول 242.5 مليار دولار، بحسابي.
وهو رقم صافٍ. فالبنك يطرح تقديره هو لحصة ما كان قد أُعيد بناؤه حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2024 في كل محافظة، ومن ذلك 17.5 في المائة في حلب، و27.5 في المائة في طرطوس، و37.5 في المائة في الرقة، فالـ216 ملياراً ما تبقّى من الحاجة في تاريخ محدد، وهي تتناقص كلما تقدّمت إعادة الإعمار. ويقول البنك إنها تعادل نحو عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لسورية في 2024، الذي يقدّره بـ21.4 مليار دولار بالأسعار الجارية. وهذه النسبة تقيس حجم المشكلة. وهي تضع مجموعاً لا توزيع زمنياً له بجانب ناتج سنة واحدة، ولا تقول شيئاً عمّا تستطيع سنةٌ من الناتج السوري أن تموّله.
ويستبعد التقييم أيضاً أموراً، ويقول ذلك: الخسائر الاقتصادية، والتراث الثقافي، وكلفة إعادة تأهيل الخدمات، ولا يرصد رصداً كاملاً الأضرار الطفيفة في المنازل ولا خسائر المحتويات. ويخلص البنك نفسه إلى أن "الأضرار وتكاليف إعادة الإعمار الفعلية قد تكون أعلى" ("the actual damage and reconstruction costs may be higher"). فالخلل ليس في الوثيقة، بل في ما يحدث لها بعد ذلك، حين يُحذف المدى، ويُحذف أساس الأسعار، ويُحذف التعريف، ويُحذف طرح ما أُعيد بناؤه، فلا يبقى إلا رقمٌ واحد مفصول عن كل جملة كانت تجعله صالحاً للاستعمال.
ما لا تقوله الفاتورة
وحتى حين تُقرأ الـ216 ملياراً بجملها كلها، فهي حجمٌ لا خطة. لا تعطي كلفة أي قطاع بتفصيلٍ أدقّ من ثلاث فئات عريضة، فكلفة إعادة بناء مشافي سورية ليست فيها، لأن المشافي مدرجة ضمن فئة "غير السكنية" ("non-residential") مع الوزارات والمحال والمدارس. ولا تعطي توزيعاً بين ما يجب دفعه بالعملة الأجنبية وما يُدفع بالليرة السورية، ولا بين الملكية العامة والخاصة، ولا أي توزيع سنوي. ويذكر البنك "مقاربات إعادة البناء بشكل أفضل" ("build back better approaches") بين العوامل التي ترفع أسعار الوحدة لديه وتجعل تقديره "يقارب ضعف الأضرار المادية المقدَّرة بـ108 مليارات دولار" ("nearly double the assessed physical damage of US$108 billion")، ولا يقول كم يعود من ذلك إلى إعادة البناء بشكل أفضل.
ويعرض الفصل الأول من الكتاب هذه الفجوات الخمس، ثم السؤال الأصعب الكامن وراءها: لمن الفاتورة، حين يُحصى القتلى على ثلاثة أسس لا يتطابق بعضها مع بعض، والنازحون على أساسين، والسكان أُحصوا آخر مرة في 2004، بحسب ما يقوله التقييم نفسه حتى آب/أغسطس 2025. وجوابه عمّا تكونه سورية في نظر مموّل ليس صفحةً بيضاء، بل أرضٌ مُخلاة بسند ملكية غير محسوم.
ما يُظهره السجل، الجزء 2 من 13. هذه المقالة مأخوذة من كتابي الجديد تمويل إعادة إعمار سورية: الأرقام التي لا تصمد، الذي يصدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بالإنكليزية ورقياً وعلى كيندل، وبالعربية على كيندل. ويتتبّع الجزء 3 رقماً آخر إلى تقريره، فيجد أن البيان الصحفي سبق التقرير. وسجلّ الأدلة العام للكتاب متاح على الشبكة منذ الآن. وإن أردت أن تعرف متى يصدر الكتاب، ففي صفحة الكتاب قائمة انتظار: رسالة واحدة، يوم يُطرح للبيع.
الكتاب القادم هو تمويل إعادة إعمار سورية؛ والمقاطع المأخوذة منه هي من فصوله المُقرّة حالياً، وقد تتغيّر قبل النشر.
مقالات ذات صلة
صحّحتُ كتابي بنفسي
صدر كتابي السابق عن سورية في الأسبوع الذي نشر فيه البنك الدولي (World Bank) تقديره لكلفة إعادة إعمار البلد. قال كتابي إنها بين 250 و400 مليار دولار أميركي، وقال البنك إنها 216 ملياراً. وهذه المقالة عمّا كان ينقص ذلك المدى، وعمّا لم يصمد غيره حين أعدتُ التحقق منه، ولماذا صارت التصحيحات كتاباً ثانياً.
لو وصلت خمسة وعشرون مليار دولار الشهر المقبل
حالة افتراضية: تتلقى الحكومة السورية 25 مليار دولار في الشهر المقبل. فهل كانت مصارفها ستقدر على أن تحفظ المال، ومكاتبها على أن تحوّله إلى مشاريع، وقوانينها على أن تسند العقود، وناسها على أن يبنوها، وكم كان ذلك سيستغرق؟ والجواب، في السجل الذي أحتفظ به، أن ذلك لم يحن بعد، ولا بهذا الحجم، ولا بسرعة، مع استثناءات يسمّيها السجل: منح المؤسسات المتعددة الأطراف، ودعم الموازنة، ورأس مال المشغّلين أنفسهم.
ضريبة الثقة: لماذا سيكلف إحياء سجلات الأوقاف العثمانية في سوريا أكثر مما يسترد؟
تحليل لخطة وزارة الأوقاف السورية لاسترداد الأوقاف التاريخية عبر الأرشيف العثماني. يوضح المقال كيف يؤدي التشكيك في سندات الملكية المستقرة إلى تقويض الثقة العقارية وإعاقة جهود إعادة الإعمار بعد الحرب.