سبعمئة وخمسون ضعفاً
في آذار/مارس 2025 قدّرت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (International Renewable Energy Agency) القدرة الشمسية خارج الشبكة في سورية بـ2 ميغاواط لعام 2024، وبعد عام جعلتها للسنة نفسها 1,500. ولا تقول أيٌّ من الطبعتين لماذا. وحول هذا التعديل توسّعٌ في الألواح على السطوح دفع السوريون معظم ثمنه بأنفسهم، على ما أستطيع أن أتبيّن، وبرنامج ائتمان حكومي لم يبلغ، بحسابي، إلا واحداً أو اثنين في المائة منه على الأكثر.
مقالة مستقلة تستند إلى كتابي القادم تمويل إعادة إعمار سورية (Financing Syria's Reconstruction). الجزء 4 من 13 في سلسلة "ما يُظهره السجل". كل رقم فيها مقرونٌ بناشره ووحدته وتاريخه، وكل حساب أجريتُه أنا أنصّ على أنه حسابي.
في آذار/مارس 2025 نشرت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إحصاءاتها السنوية لقدرات الطاقة المتجددة، وسجّلت فيها لسورية 2 ميغاواط من القدرة الكهروضوئية الشمسية خارج الشبكة مركّبةً حتى نهاية 2024، وجعلت مجموع القدرة الشمسية في سورية، داخل الشبكة وخارجها معاً، 60 ميغاواط.
وبعد عام نشرت الوكالة نفسها السلسلة نفسها عن السنة نفسها، وسجّلت هذه المرة 1,500 ميغاواط خارج الشبكة و1,606 ميغاواط في المجموع. فرقم سنة واحدة خارج الشبكة صار، بين طبعتين من الجدول نفسه، سبعمئة وخمسين ضعف ما كان، بقسمةٍ أجريتُها.
وفي الجزء السابق من هذه السلسلة انتقل رقم وقد تُرك أحد طرفي مداه خلفه. أما هذا الرقم فلم يحتج إلى أن ينتقل، بل عُدّل في مصدره، على يد ناشره نفسه، بعد عام من نشره الأول، وحين تحقّقت آخر مرة، في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، كان المجموع القديم ما زال على موقع الناشر.
سنةٌ منقضية تغيّرت
كانت السنة التي عُدّلت أرقامها قد انقضت، فما بناه السوريون خلال 2025 لا يمكن أن يغيّر ما يسجّله عمود 2024، وعمود 2024 هو الذي تغيّر، ومعه عمودا 2022 و2023. أما الملف القطري لسورية الذي تنشره الوكالة نفسها، ويذكر أنه حُدِّث آخر مرة في 22 أيلول/سبتمبر 2025، فكان ما زال يورد الـ60 حين فتحته مرة أخرى في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026. ولو بحث قارئ عن القدرة الشمسية في سورية بالطريقة المعتادة، ووقف عند أول وثيقة تبدو مرجعاً موثوقاً، لوجد رقماً رفعه ناشره منذ ذلك الحين إلى نحو سبعة وعشرين ضعفاً، بقسمةٍ أجريتُها.
والطبعتان تقولان شيئاً عن مصدر أرقامهما. ففي طبعة 2025 يعطي جدول ما هو خارج الشبكة سورية 2 ميغاواط في كلٍّ من 2022 و2023 و2024، موسومةً بأنها رقم رسمي لعام 2022 وبأنها من تقدير الوكالة نفسها للعامين التاليين. وفي طبعة 2026 تقترن كل قيمة سورية خارج الشبكة بالعلامة التي تضعها الوكالة للرقم المأخوذ من مصدر رسمي. فرقم الـ2 ميغاواط السابق لم يكن رقماً بلا أصل، بل رقماً رسمياً لعام 2022 كرّرته الوكالة تقديراً منها، والسلسلة الجديدة رسمية في كل سنواتها.
أما ما لا تقوله أيٌّ من الطبعتين فهو لماذا تغيّرت السلسلة. وحتى 11 أيلول/سبتمبر 2026 كنت قد قرأت جداول الطبعتين وملاحظاتهما وصفحاتهما التمهيدية، والمذكرات الأربع التي تلخّص أبرز الأرقام (highlights)، وقد صدرت مع الطبعتين ومع حوليتي الوكالة الإحصائيتين الصادرتين في تموز/يوليو من عامي 2025 و2026، والملاحظات الإحصائية للوكالة وصفحة منهجيتها، وتصنيفها لأنواع الطاقة. ولا يفسّر أيٌّ منها التغيير. وما لا تنشره الوكالة هو ما جرى بينها وبين الجانب السوري، وهناك يكمن التفسير، إن كان ثمة تفسير.
أحد عشر إلى واحد
وبحسب الطبعة الحالية بلغت القدرة الشمسية خارج الشبكة في سورية 2,060 ميغاواط بحلول 2025، بعد أن كانت 249 ميغاواط في 2022 و931 في 2023 و1,500 في 2024. أما القدرة الشمسية المتصلة بالشبكة فبلغت 189 ميغاواط، وهي الفرق بين جدول الطبعة لمجموع القدرة الشمسية وجدولها لما هو خارج الشبكة، أي 2,249 ناقص 2,060، بطرحٍ أجريتُه. وكانت بوابة البيانات الإلكترونية للوكالة، حين قرأتها في 11 أيلول/سبتمبر 2026، تورد رقم القدرة المتصلة بالشبكة سلسلةً قائمة بذاتها، 58 ميغاواط في 2022 و91 في 2023 و106 في 2024 و189 في 2025، وهو في كل سنة الفرق بين الجدولين المطبوعين بالضبط. فالنسبة، بقسمةٍ أجريتُها، نحو أحد عشر إلى واحد لصالح القدرة غير المتصلة بالشبكة.
وهذه النسبة تقول عن الشبكة بقدر ما تقول عن الألواح. فوثيقة تقييم المشروع الطارئ للكهرباء في سوريا (Syria Electricity Emergency Project) التي أصدرها البنك الدولي (World Bank)، المؤرّخة في 9 حزيران/يونيو 2025، تقول إن إمداد الوقود المتاح "بالكاد يكفي لتشغيل المنظومة عند 1800 ميغاواط، بما يوفّر ساعتين إلى أربع ساعات من الكهرباء يومياً في المتوسط" ("is barely sufficient to run the system at 1800 MW; providing two to four hours of electricity per day, on average"). وهذا متوسط وطني لإمداد الشبكة، لا مقياس لحصول الأسر على الكهرباء، فتلك كمية أخرى في بلد رُكّب فيه هذا القدر من القدرة على السطوح.
ما دفعته الأسرة
وسعر المنظومة المنزلية مأخوذ من مقالة رأي موقّعة كتبها روبن ميلز (Robin Mills)، الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة (Qamar Energy)، في صحيفة ذا ناشونال (The National) بتاريخ 6 تموز/يوليو 2026: "تكلّف المنظومة المنزلية الأساسية بقدرة من 1.5 إلى 3 كيلوواط ما بين 2,500 و4,500 دولار. وهذا ما زال مكلفاً في بلد يُقدَّر فيه دخل الفرد بنحو 800 دولار" ("A basic household set-up of 1.5 to 3 kilowatts costs from $2,500 to $4,500. This is still expensive in a country with per-person income estimated at about $800."). وتقول المقالة أيضاً إن ربع الأسر السورية لديها شيء من الطاقة الشمسية.
ولا تمكن مقابلة حجم المنظومة بالقدرة المركّبة إلا على افتراض واحد لا بدّ من التصريح به، إذ لم أجد في المصادر التي اطّلعت عليها ما يقيسه: أن الغالبية العظمى من الرصيد القائم خارج الشبكة منظومات منزلية بهذا الحجم، لا المصفوفات الأكبر التي تشغّل مضخات الري والورش. وعلى هذا الافتراض تعني 2,060 ميغاواط ما بين نحو 687,000 ونحو 1,373,000 منظومة، بحسابي. وبقدر ما يخطئ الافتراض يكون العدد أقل والمنظومات أكبر.
وثمة جملتان يسهل أن تُضافا إلى هذه القصة، ومن المهم أن المقالة لا تتضمّنهما: أن السوريين اشتروا هذا كله من دون أي آلية تمويل رسمية متاحة لهم، وأنهم اشتروه في سوق أغرقتها المعدات المقلّدة. وقد قرأت المقالة كاملة، وليس فيها أيٌّ من الجملتين. وبحثت فيها عن اثنتي عشرة كلمة، هي بالإنكليزية (finance, credit, loan, instalment, counterfeit, fake, substandard, quality, certification, warranty, standard, inspection)، فلم يرد فيها أيٌّ منها.
والجملة الثانية لها ما يسندها، لكن في رقعة أضيق مما تشمله الجملة نفسها. فتقرير نشره مركز CA-SYR عن الطاقة الشمسية في شمال شرقي سورية يصف "منتجات مقلّدة ورديئة" ("counterfeit and low-quality products") تغرق السوق، ويقول إن "الدعم المالي الرسمي للتحول إلى الطاقة الشمسية غائب إلى حد بعيد" ("Formal financial support for solar adoption is largely absent."). وهو يصف الشمال الشرقي لا سورية كلها. وفيه نتيجة لا تذكرها المقالة: أن مضخات الري التي تعمل بالطاقة الشمسية أسهمت في استنزاف المياه الجوفية.
أما الجملة الأولى فخاطئة إذا قيلت عن سورية في 2023 و2024، وما يدحضها هو القصة الأجدر بالاهتمام.
برنامج الائتمان الذي كان قائماً
أحدث القانون رقم 23 لعام 2021، الصادر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2021، صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة ورفع كفاءة الطاقة، وجعله جهة مُقرضة. وتموّل المادة 12 منه الصندوق، من بين موارد أخرى، بنسبة واحد في المائة من قيمة الكهرباء المستهلكة لدى جميع المشتركين. فبظاهر نص القانون كانت كل فاتورة كهرباء في سورية تموّله.
وبدأ الإقراض مطلع 2023 عبر المصرف التجاري السوري (Commercial Bank of Syria) ومصرف التسليف الشعبي (Popular Credit Bank). ومنح الصندوق نحو 16,000 قرض خلال عام ونصف لكل الفئات التي يستهدفها، ومنها السخانات الشمسية إلى جانب المنظومات الكهروضوئية المنزلية، بحسب أرقام حصل عليها من موظفيه تحقيقٌ نشره موقع الجمهورية.نت (Al-Jumhuriya) في 14 آذار/مارس 2025. وليس أيٌّ من هذه الأرقام عدّاً مدقَّقاً. وفي 19 كانون الأول/ديسمبر 2024، بعد أحد عشر يوماً من سقوط الحكومة السابقة، أوقف وزير الكهرباء في حكومة تصريف الأعمال منصة طلبات القروض والإحالةَ إلى المصارف المُقرضة، بحسب التحقيق الذي ينشر نص القرار. ولم أقرأ القرار نفسه.
وإذا قيست 16,000 قرض برصيد يتراوح بين نحو 687,000 ونحو 1,373,000 منظومة، فإن الآلية الرسمية موّلت ما هو في حدود واحد أو اثنين في المائة من الرصيد المركّب في نهاية 2025، بحسابي وعلى افتراض منظومة واحدة تقريباً لكل قرض. وهذا حدّ أعلى، والحصة الفعلية للأسر أدنى منه.
فالسؤال إذن ليس لماذا غاب الائتمان، بل لماذا لم يصل برنامج ائتمان وطني، تقدّمه الدولة بلا فوائد وتموّله، بظاهر نص القانون، كل فاتورة كهرباء، إلا إلى قلة من الأسر التي كانت تركّب المنظومات في كل الأحوال. والجواب في شروطه. فمديرة مكتب هندسي معتمد لدى الصندوق وصفت للتحقيق شروط الأهلية بلا مواربة: "لم يكن بإمكان أي شخص التقدّم للحصول على القرض، إذ اقتصر على الموظفين الحكوميين أو من يملكون ضمانات مالية كافية. حتى في هذه الحالة، كان لا بد من تأمين كفيلين لضمان السداد". وبموجب آلية الصندوق لم يكن المقترضون يتسلّمون المال مباشرة، بل نفّذت الشركات المعتمدة التركيب ودفع لها المصرف بعد الكشف. وسقف القرض وقائمة الموردين المعتمدين حدّدا معاً ما تستطيع الأسرة شراءه.
وهذا الشرط الأخير يعيد ترتيب روايةٍ تجعل المعدات الرديئة هي المشكلة والائتمان حلّها الغائب. فمهندسون معتمدون لدى الصندوق نفسه يصفون النتيجة. وقالت إحداهم للتحقيق: "في البداية، كنا نحصل على معدات الطاقة الكهروضوئية ذات الجودة المقبولة، سواء الإنفرترات أو البطاريات، لكن لاحقاً بدأ بعض المستوردين بالسفر إلى الصين وطلب تعديلاتٍ تُقلّل من جودة المنتجات، بهدف خفض التكلفة وزيادة هامش الربح"، وأضافت: "للأسف، معدات الطاقة منخفضة الجودة تم إدخالها إلى مشاريع القروض المدعومة". وعن مهندس آخر ينقل التحقيق رأيه في المستفيدين، إذ "اضطُرَّ العديدُ منهم لاختيار أنظمةٍ بجودة متوسطة أو منخفضة بسبب القيود المفروضة على قيمة القروض". ففي القناة المدعومة كانت تجارة المعدات الرديئة وبرنامج الائتمان شيئاً واحداً.
وفي أشهر البرنامج الأخيرة ضاق أكثر. ففي 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وقّع مدير الصندوق اتفاقاً يُلزم الشركات التي يعتمدها بشراء ألواح مصنوعة محلياً. وقدّر مقاولٌ معتمد أثر ذلك في السعر بـ2.15 مليون من الليرة السورية القديمة للوح عبر الصندوق، في مقابل 1.6 مليون في السوق الحرة.
فالتسهيل الائتماني السوري للطاقة الشمسية المنزلية ليس مقترحاً، بل تجربةٌ مكتملة لها نتيجة منشورة. وأي برنامج جديد لا يغيّر هذه الشروط مقترحٌ بإعادة التجربة نفسها.
ما الذي يصير إليه هذا الرصيد
غيغاواطان من القدرة خارج الشبكة، معظمها على السطوح إن صحّ افتراض المنظومات المنزلية المذكور آنفاً، ولا شيء منها متصل بشبكة قدّر البنك الدولي في حزيران/يونيو 2025 أنها توفّر ساعتين إلى أربع ساعات يومياً في المتوسط، يتركان السؤال الذي يختم به الفصل الثامن من الكتاب: هل يبقى هذا الرصيد ما بين نحو 687,000 ونحو 1,373,000 وسيلة خاصة للتدبّر، أم يتحوّل إلى أصل وطني يمكن رؤيته، وجدولة توليده، والاقتراض بضمانه؟ ويسمّي الفصل الوثيقة التي ينبغي أن توجد، وهي خطةٌ بأقل كلفة (least-cost plan) تجيب عن سؤال: هل ينبغي أن يذهب الدولار التالي من الاستثمار في الكهرباء السورية إلى الشبكة أم إلى السطوح، ويعرض أيضاً ما الذي ينبغي أن يجتازه أي بديل لبرنامج الائتمان كي يكون قابلاً للتمويل، لا مجرد إعلان.
ما يُظهره السجل، الجزء 4 من 13. هذه المقالة مأخوذة من كتابي الجديد تمويل إعادة إعمار سورية: الأرقام التي لا تصمد، الذي يصدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بالإنكليزية ورقياً وعلى كيندل، وبالعربية على كيندل. ويضع الجزء 5، في أسبوع صدور الكتاب، الرقمين اللذين على غلافه جنباً إلى جنب: الفاتورة، والالتزامات في مقابلها كما كانت في سجلّي في 10 آب/أغسطس 2026. وسجلّ الأدلة العام للكتاب متاح على الشبكة منذ الآن. وإن أردت أن تعرف متى يصدر الكتاب، ففي صفحة الكتاب قائمة انتظار: رسالة واحدة، يوم يُطرح للبيع.
الكتاب القادم هو تمويل إعادة إعمار سورية؛ والمقاطع المأخوذة منه هي من فصوله المُقرّة حالياً، وقد تتغيّر قبل النشر.
مقالات ذات صلة
ثلاثة وعشرون فاصلة ستة مليارات دولار، قبل التقرير
يُتداوَل تقدير غلوبال فاينانشال إنتغريتي (Global Financial Integrity) للتدفقات المالية غير المشروعة الخارجة من سورية بين 2000 و2009 على أنه 23.6 مليار دولار، وكثيراً ما تُرفق به خسارة للفرد السوري. أما التقرير الذي يُنسب إليه فيورد رقمين لا رقماً واحداً، ولا يقسم المبلغ على عدد من الناس، ولم يكن قد صدر بعد يوم ظهر الرقم أول مرة.
كيف صارت كلفة الحرب فاتورة إعادة إعمار بـ923 مليار دولار
تقول نشرة لمنظمة العمل الدولية (International Labour Organization) إن إعادة إعمار سورية قد تكلّف "بين 250 وأكثر من 900 مليار دولار أمريكي" ("USD250 to USD 900+ billion"). لكنّ من يتتبّع حاشيتها يجد أن الرقم الأعلى شيء آخر: تقدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UN Development Programme) لما كلّفته الحرب، ومعظمه ناتجٌ لم يُنتَج قط. وهذه المقالة تتتبّع السلسلة حلقةً حلقة، ثم تبيّن ما يقيسه فعلاً الرقم الوحيد الذي جاء من تقييم كامل.
لو وصلت خمسة وعشرون مليار دولار الشهر المقبل
حالة افتراضية: تتلقى الحكومة السورية 25 مليار دولار في الشهر المقبل. فهل كانت مصارفها ستقدر على أن تحفظ المال، ومكاتبها على أن تحوّله إلى مشاريع، وقوانينها على أن تسند العقود، وناسها على أن يبنوها، وكم كان ذلك سيستغرق؟ والجواب، في السجل الذي أحتفظ به، أن ذلك لم يحن بعد، ولا بهذا الحجم، ولا بسرعة، مع استثناءات يسمّيها السجل: منح المؤسسات المتعددة الأطراف، ودعم الموازنة، ورأس مال المشغّلين أنفسهم.